البهوتي

259

كشاف القناع

التنقيح تبعا للمغني ( 1 ) وغيره لكن لا ضمان ، ( ويسم الامام ) من الوسم وهو العلامة ( ما يحصل عنده من الضوال ) وقوله ( بأنها ضالة ) متعلق بيسم ، ( ويشهد عليها ) لاحتمال تغيره ، ( ثم إن كان له حمى يرعى فيه ) ما يجتمع عنده من الدواب ( تركها ) ترعى ( فيه إن رأى ذلك ، وإن رأى ) المصلحة في ( بيعها ، أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يحليها ، ويحفظ صفاتها ، ويحفظ ثمنها لصاحبها ) لأن ذلك أحفظ لها لأن تركها يفضي إلى أن تأكل جميع ثمنها . ( ويجوز التقاط الصيود المتوحشة التي إذا تركت رجعت إلى الصحراء بشرط عجز ربها عنها ) لان تركها أضيع لها من سائر الأموال ، والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها ، ولو كان القصد حفظها في نفسها لما جاز التقاط الأثمان ، فإن الدينار دينار حيثما كان ولا يملكها بالتعريف لأن الشرع لم يرد بذلك فيها ، ومثله ملى ما ذكره في المغني ( 2 ) وغيره ، لو وجد الضالة في أرض مسبعة ، يغلب على الظن أن الأسد يفترسها إن تركت ، أو قريبا من دار الحرب يخاف عليها من أهلها ، أو بمحل يستحل أهله أموال المسلمين كوادي التيم ، أو في برية لا ماء فيها ولا مرعى . فالأولى جواز أخذها للحفظ ، ولا ضمان . ويسلمها لنائب الامام ، ولا يملكها بالتعريف . قال الحارثي : وهو كما قال . قال في الانصاف : لو قيل بوجوب أخذها والحالة هذه ، لكان له وجه ( 3 ) ، ( وأحجار الطواحين ) مبتدأ ( الكبيرة ، والقدور الضخمة ، والأخشاب الكبيرة ) وقوله : ( ملحقة بإبل ) خبره ، أي فلا يجوز التقاطها ، لأنها لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تبرح من مكانها . فهي أولى بعدم التعرض من الضوال . ( ويجوز التقاط قن صغير ذكرا كان ) القن ، ( أو أنثى ) كالشاة ، ( ولا يملك بالالتقاط ) ولو عرفه حولا ( قال الموفق : لأنه ) أي اللقيط ( محكوم بحريته ) لأنها الأصل على ما يأتي في اللقيط . القسم ( الثالث : سائر ) أي باقي ( الأموال ، كالأثمان والمتاع ، وما لا يمتنع من صغار السباع ، كالغنم ، والفصلان ) بضم الفاء وكسرها . جمع فصيل ، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه